الحصاد 24

موريتانيا تقرر منع إعادة تصدير الخضروات والفواكه المغربية إلى الجزائر لضبط الأسعار المحلية

alt=
الجصاد24
أعلنت السلطات الموريتانية، بدءًا من يوم الخميس، عن تطبيق إجراءات جديدة على المعابر الحدودية تهدف إلى منع تصدير المواد الغذائية إلى خارج البلاد، سواء كانت محلية أو مستوردة، وذلك في خطوة تستهدف حماية السوق الوطنية وضبط الأسعار بعد ارتفاع حاد لاحظته الأسواق المحلية.
وبحسب مصادر محلية، فإن بعض التجار الموريتانيين كانوا يعيدون توجيه المنتجات المغربية، خصوصًا الخضروات والفواكه، إلى الجزائر ومخيمات تندوف عبر وسطاء جزائريين أو عبر معبر الكركرات، ما تسبب في نقص المعروض وارتفاع الأسعار داخل موريتانيا. وقد أدى هذا إلى تدخل الحكومة لتنظيم حركة الصادرات وضمان توفر المنتجات الأساسية للمستهلكين المحليين بأسعار مناسبة.
وشرعت قوات الأمن الموريتانية في نقاط العبور الحدودية بتفتيش دقيق للمركبات والمسافرين الذين يحملون مواد غذائية، ومنعهم من مغادرة البلاد بهذه البضائع، في خطوة تهدف إلى الحد من التهريب التجاري وحماية السوق الوطنية.
وتأثر بهذا القرار بشكل خاص أسواق مخيمات تندوف وبعض مناطق جنوب الجزائر، التي كانت تعتمد على المنتجات المغربية القادمة عبر الأراضي الموريتانية لتلبية احتياجاتها الغذائية. ويثير توقف تدفق هذه السلع تساؤلات حول قدرة هذه المناطق على تعويض النقص المفاجئ في المعروض.
وكانت موريتانيا قد رفعت في وقت سابق من عام 2024 الرسوم الجمركية على الخضر المغربية بأكثر من 100%، قبل أن تُلغي هذه الزيادة في فاتح مايو، في إطار جهودها لضبط أسعار المواد الغذائية الأساسية. كما أعلنت الحكومة لاحقًا تراجعها عن بعض القيود على واردات الخضر، خصوصًا الجزر والطماطم، بعد احتجاجات التجار والموردين الذين اعتبروا أن القرارات السابقة لم تأخذ بعين الاعتبار حاجيات السوق المحلية في المدن الكبرى مثل نواذيبو.
وجاءت هذه الإجراءات بعد توجيهات من الرئيس محمد ولد الغزواني، خلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم 4 مارس، دعا فيها الحكومة إلى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لضمان توافر المنتجات الغذائية والطاقة الأساسية بأسعار مناسبة للمواطنين.
وتعكس هذه الخطوة تركيز الحكومة الموريتانية على حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتنظيم التجارة عبر الحدود مع المملكة المغربية، في وقت تتزايد فيه الحاجة لتعزيز الإنتاج المحلي من الخضروات لضمان الاكتفاء الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي، خاصة في ظل توقف حركة الشحن عبر معبر الكركرات خلال أزمات سابقة، ما أدى إلى ظهور مشاهد محلات خضر فارغة في العاصمة نواكشوط وأسواق أخرى.
Exit mobile version