الحصاد 24

من وراء الهجوم على بوريطة؟ شردمة تهاجم وزير الخارجية وتخدم أعداء الوحدة الترابية

alt=
ادريس طيطي /مجرد رأي

في الوهلة الأولى، ظننت أن ما أراه فيديو مفبرك أو من صنع الذكاء الاصطناعي،الذي تداول بالامس بالمواقع الإجتماعية 
نعم، الصدمة كانت كبيرة، لأن ببساطة لم أتصور أن يصل الإنسان إلى هذا المستوى، أن يسخر من وطنه ويهاجم من أفنى عمره في الدفاع عن مصالحه العليا.
الفيديو يظهر شردمة تخرج إلى الشارع تسب وتهاجم وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، الرجل الذي يستحق أن نكرمه ونفتخر به. بوريطة الذي أرق أعداء المغرب، وخاصة خصوم وحدتنا الترابية المباشرة، دولة الجزائر، والذي يطير من دولة إلى دولة لتعزيز العلاقات الدبلوماسية بحكمة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله، ليعزز مكانة المغرب ويصون مصالحه العليا.
ردود الفعل على الفيديو كانت واضحة. تعليقات بعض المغاربة الأحرار غصت بالغضب والرفض لهذا السلوك، مؤكدين أن ما حدث لا يمثل سوى تصرفات شاذة، بينما هناك آخرون، بينهم جزائريون معجبون بالهجوم، حاولوا استغلال الفيديو ضد المغرب ووحدته الترابية. الفيديو كله سب وهجوم على بوريطة، ويمثل تهديدا معنويا مباشرا للرموز الوطنية، ويعكس كيف يمكن لحركة صغيرة بلا وعي أن تخدم أعداء الوطن.
المغرب بلد الحريات، وهذا واضح منذ اندلاع الحرب على فلسطين، حيث لم تتوقف المظاهرات وخرجات نصرة القضية الفلسطينية بشكل حضاري ومسؤول. لكن هناك فرق شاسع بين ممارسة حق التعبير وبين النزول للشارع لمهاجمة من خدموا وطنهم. وبوريطة، الذي يعمل بلا كلل لتعزيز مكانة المغرب والدفاع عن مصالحه العليا، يستحق كل تقدير وفخر، ولا يجوز السماح لأي شردمة بتقويض ذلك أو تسهيل مهمة خصوم الوحدة الترابية.
أصبح التدخل السريع للسلطات المعنية ضروريًا لكبح جماح هؤلاء المتهورين، الذين يضربون مصلحة وطنهم عرض الحائط، ويساهمون بلا وعي في خدمة أعداء المغرب. الفخر بإنجازات ناصر بوريطة واجب كل مغربي، لأنه رمز الاحترافية والتفاني، والحفاظ على وحدتنا الترابية مسؤولية جماعية تتطلب وعيًا والتزامًا.
وفي النهاية، من وراء هذا الهجوم واضح: خصوم الوحدة الترابية، الذين يستغلون أي فرصة، حتى تصرفات شاذة من بعض الأفراد، لإثارة الفوضى والتأثير على وحدة المغرب ومصالحه العليا

Exit mobile version