مستشارا الجماعة طه الطويل والنوبع عبد العزيز يوجهان إنتقادات لاذعة لأداء الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، ويطالبان بحلول عاجلة
لطيفة الطويلب / الكدية البيضاء تصاعدت حدة الغضب داخل المجلس الجماعي لجماعة الكدية البيضاء بإقليم تارودانت، خلال أشغال الدورة العادية لشهر ماي المنعقدة اليوم الأربعاء 6 ماي 2026، بسبب ما إعتبر وضعا غير مقبول لقطاع الكهرباء، في ظل تعدد الإختلالات المنسوبة إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة.
وأكد عدد من المستشارين، من الأغلبية والمعارضة على حد سواء، أن الساكنة تعاني منذ سنوات من مشاكل متراكمة، أبرزها غياب توسعة الشبكة الكهربائية رغم التوسع العمراني، وتهالك عدد من الأعمدة التي أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على سلامة المواطنين، إضافة إلى عدم توصل العديد من الأسر بفواتير الاستهلاك، وإعتماد تقديرات غير دقيقة بدل القراءة الفعلية للعدادات. وفي هذا السياق، صرح طه الطويل، مستشار عن المعارضة بالمجلس الجماعي، على أن الوضع لم يعد يحتمل المزيد من التأجيل، فمشاكل الكهرباء أصبحت تؤرق يوميا حياة المواطنين، وتفرض تدخلا عاجلا من الشركة المعنية لتحمل مسؤوليتها كاملة، مشددا على أن المجلس قام بما يلزم من حيث الترافع وتوفير الإمكانيات. من جهته، لم يخف عبد العزيز النوبع، مستشار عن الأغلبية، غضبه من ضعف تجاوب الشركة مع نداءات الساكنة، معتبرا أن الإعتماد على التقدير في إحتساب الإستهلاك بدل المعاينة الحقيقية يعد إستخفافا بحقوق المواطنين، ويطرح تساؤلات حول شفافية التدبير. ورغم حضور ممثل الشركة للدورة لتقديم توضيحات، إلا أن تدخله، بحسب عدد من الأعضاء، لم يشف غليل المستشارين، الذين عبروا بالإجماع عن إستيائهم من إستمرار هذه الإختلالات دون حلول ملموسة. وفي محاولة للتخفيف من حدة الأزمة، برمج المجلس الجماعي غلافا ماليا يقدر بحوالي 300 مليون سنتيم، بهدف المساهمة في توسعة الشبكة الكهربائية وتقليص الخصاص بنسبة لا تقل عن 50 في المائة، في إنتظار إنخراط فعلي ومسؤول من طرف الشركة المعنية. وتبقى ساكنة الكدية البيضاء تترقب إجراءات عملية على أرض الواقع، تنهي سنوات من المعاناة، وتعيد الثقة في جودة الخدمات الأساسية التي تظل، بحسب المتتبعين، حقا مشروعا لا يقبل التأجيل.