لا شيء أغلى من حياة المغاربة: فتح وحدات التخييم للمواطنين للمتضررين واجب وطني
ادريس طيطي
لا يختلف اثنان اليوم في المغرب على حجم التضامن الوطني، سواء من طرف الدولة أو الحكومة أو عموم المواطنين، من اجل المرور من هذه الكارثة بسلام. الجميع متجند، وكل طرف يساهم بما يستطيع، لان سلامة المواطن تظل فوق كل اعتبار.
عمليات الاخلاء التي تشهدها بعض المدن ليست بالأمر السهل، لا انسانيا ولا اقتصاديا. اخلاء احياء او مدن باكملها يكلف الدولة الكثير، لكنه يظل ثمنا هينا امام حماية ارواح المغاربة. وقد تابعنا كيف تم تجنيد الحافلات من مختلف الشركات لنقل المواطنين في ظروف صعبة.
كما وقفنا على مبادرات انسانية مشرفة، حيث بادر مواطنون الى فتح بيوتهم، واخرون عرضوا شققهم او فنادقهم لإيواء المتضررين، وهو ما يعكس عمق التضامن الشعبي.
وفي هذا السياق، يطرح سؤال مشروع لماذا لا يتم استغلال الوحدات السكنية ووحدات التخييم التابعة لمؤسسات الدولة والاعمال الاجتماعية
فمعظم الوزارات، المديريات، المندوبيات، الوكالات العمومية، وحتى الشركات الكبرى، تتوفر على مؤسسات للأعمال الاجتماعية، وهذه الاخيرة تمتلك وحدات للتخييم، شقق مفروشة، ومرافق مخصصة عادة لموظفيها خلال فترات الاصطياف او على مدار السنة.
وفي ظل هذه الظروف الاستثنائية، يبقى من الاجدر وضع هذه الوحدات رهن اشارة المواطنين الذين تم اجلاؤهم من منازلهم، خصوصا في مدن القصر الكبير، العرائش، ومناطق الغرب المتضررة.
ان فتح هذه المرافق في وجه المتضررين يجسد المعنى الحقيقي للتضامن المؤسساتي، ويخفف الضغط عن الدولة، ويؤكد ان المغرب، بمؤسساته وشعبه، يقف صفا واحدا في مواجهة الازمات.