صرخة غضب من هوارة.. مهنيو النقل ينتفضون ضد “الحكرة” وتعسف المراقبة
لطيفة الطويلب / أولاد تايمة
في ظل الأوضاع الصعبة التي يعيشها قطاع النقل الطرقي، يعود مهنيو النقل بمدينة هوارة بإقليم تارودانت إلى الواجهة من جديد، من خلال خطوة إحتجاجية تعكس حجم الإحتقان الذي يعرفه القطاع، في ظل ما وصفوه بتصاعد التعسف في المراقبة الطرقية وإرتفاع تكاليف العمل، وعلى رأسها غلاء المحروقات، والمعيشة.
ويستعد مهنيو النقل الطرقي، بتنسيق مع المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية لمهنيي النقل الطرقي بتارودانت، لخوض وقفة إحتجاجية بشارع محمد الخامس، في خطوة قالوا إنها تأتي بعد إستنفاد لغة الحوار، ونتيجة ما إعتبروه إستمرار التضييق عليهم أثناء مزاولة عملهم اليومي، عبر مخالفات وصفها بعض المهنيين بغير المبررة، والتي زادت من معاناة فئة تعيش أصلا على وقع مصاريف مرتفعة ومداخيل غير مستقرة. وحسب عدد من المهنيين، فإن سائق النقل الطرقي أصبح يعيش بين مطرقة غلاء المحروقات وإرتفاع تكاليف الصيانة والتأمين، والعيش الكريم، وسندان المراقبة الطرقية والمخالفات، في غياب دعم حقيقي للقطاع أو حوار جاد يفضي إلى حلول عملية تضمن إستمرارية هذا النشاط الذي يعتبر شريانا أساسيا في نقل المواطنين والبضائع.
ويرى المحتجون أن الوقفة المرتقبة ليست موجهة ضد تطبيق القانون، بل ضد ما وصفوه بسوء تطبيقه في بعض الحالات، مطالبين بالمساواة في المراقبة، وإحترام كرامة المهني، وإعتماد مقاربة تحسيسية قبل الزجرية، خاصة في ظل الظروف الإقتصادية الصعبة.
كما أكد عدد من المهنيين أن هذه الخطوة الإحتجاجية هي رسالة واضحة إلى الجهات المعنية بضرورة فتح باب الحوار والإستماع إلى مشاكل القطاع، بدل ما وصفوه بسياسة الصمت والآذان الصماء، محذرين من أن استمرار الوضع على ما هو عليه قد يؤدي إلى مزيد من الإحتقان والتصعيد. وفي الوقت الذي يطالب فيه مهنيو النقل بإنصافهم، يؤكدون في المقابل إستعدادهم الدائم لإحترام القانون والعمل في إطار التنظيم، لكنهم يرفضون في الوقت نفسه ما يسمونه بـ”الحكرة” والتعسف، مؤكدين أن كرامة المهني تبقى خطا أحمر لا يمكن تجاوزه.
وبين غلاء المحروقات، وارتفاع تكاليف الصيانة،وضغط العيش وكثرة المراقبات، يجد مهني النقل أنفسهم في معركة يومية من أجل الإستمرار، في إنتظار تدخل الجهات المسؤولة لإيجاد توازن بين تطبيق القانون وحماية لقمة عيش مئات الأسر التي تعيش من هذا القطاع الذي يعتبر شريانا داخل أولاد تايمة خاصة والمغرب عامة.