الحصاد 24

زلزال في الجامعة الملكية المغربية بالنبال: 26 ناديا تطالب بفتح تحقيق في تدبير الجامعة.

alt=
ابتسام الدغوغي- الرباط
عقدت غالبية الاندية المنضوية تحت لواء الجامعة الملكية المغربية للرماية بالنبال، وعددها 26 جمعية من اصل 31 منهن ، اجتماعا تواصليا خصص لتدارس وضعية تدبير الجامعة خلال المرحلة الاخيرة.
وعبرت الاندية المجتمعة عن استغرابها مما وصفته باستمرار التعامل الاداري مع مكتب مديري تثار حول شرعية تشكيله تحفظات قانونية، مشيرة الى أن بعض الترشيحات التي افرزت تركيبته استندت الى وثائق كانت موضوع طعون قضائية بالزور واستعماله.
واكدت الجمعيات ان تطورات قضائية مرتبطة بالملف ادت الى استقالة وكيل احدى اللوائح، معتبرة ان ذلك كان يفترض ان يفتح المجال لاعادة ترتيب الوضعية القانونية للجامعة بما يضمن احترام القوانين المنظمة.
كما اثارت الاندية مسالة ما اعتبرته “اختلالات في معالجة ملفات الاعتماد والدعم”، متحدثة عن منح تزكيات ادارية قبل استكمال بعض المساطر القانونية المرتبطة بوصل الايداع، وهو ما اعتبرته خرقا للاجراءات المعمول بها.
وسجلت الجمعيات ان رياضة الرماية بالنبال تعيش حالة ركود منذ ثلاث سنوات، معتبرة ان ذلك انعكس سلبا على المنتخب الوطني وبرامج التكوين والتاطير للجمعيات والممارسين عبر ربوع الوطن.
وياتي هذا الجدل في سياق نقاش أوسع تعيشه الساحة الرياضية الافريقية حول الحكامة والشفافية داخل المؤسسات الرياضية، خصوصا داخل الاتحاد الافريقي لكرة القدم، حيث ترفع شعارات الاصلاح وتعزيز النزاهة. ويرى متتبعون أن أي طموح لتعزيز الحضور المغربي قاريا يقتضي انسجاما مماثلا على مستوى الحكامة داخل الجامعات الوطنية.
وفي ختام بيانها، شددت الاندية تنبيهها للوزارة الوصية مؤكدة على ان مفهوم الوصاية، كما هو ثابت قانونا، يظل سلطة مراقبة وتاطير وضمان لاحترام المساطر، لا سلطة تعيين او اعادة هندسة للشرعية خارج الاليات الديمقراطية. فالوزارة تملك سلطة الوصاية لا سلطة التعيين، غير أن الواقع، بحسب تعبير الجمعيات، يكرس في غالب الاحيان منطق التدبير بالاشخاص بدل التدبير بالشفافية والقانون.
وأضافت الاندية أن السلطة الوصية لم تعد دائما تمارس نشاطها المرفقي في إطار المنفعة العامة، عبر قرارات إدارية صريحة، وإنما عبر أدوات ضغط وتحكم مشتتة وقاسية الاثر على جمعيات كلها ذات أنشطة منفعة عامة:
اعتمادات تؤجل بدل ان ترفض؛
انخراط يعلق بدل ان يحسم؛
ملف يترك في الرف بدل ان يبت فيه.
بحيث اعتبرت ان هذا الاسلوب يحول الاجراءات الادارية من اليات تنظيم الى وسائل ضبط ويستبدل القانون بالتقنية، والمنع بالتاخير، بما يشكل وفق تعبيرها انحرافا في ممارسة دور الوصاية على المنفعة العامة وتغولا اداريا على الفعل الجمعوي.
وطالبت الاندية من السيد الوزير بفتح تحقيق اداري معمق لتحديد المسؤوليات، وتمكين الجامعة من استعادة استقرارها المؤسساتي في اطار الشفافية واحترام القانون.
Exit mobile version