تمديد عطلة عيد الأضحى يخفف ضغط التنقل ويستدعي تعبئة شاملة لضمان سلاسة السفر بالمغرب عيد_الأضحى العطلة_الاستثنائية التنقل_والسفر الضغط_المروري الاستقرار_الاجتماعي
الحصاد 24 في سياق الاستعدادات لعيد الأضحى المبارك لهذه السنة، تفاعلت السلطات العمومية والقطاعات الحيوية مع خصوصية هذه المناسبة الدينية وما تفرضه من حركية اجتماعية وتنقلات واسعة بين المدن والقرى، وذلك عبر جملة من القرارات والتدابير التنظيمية الرامية إلى التخفيف من الضغط وضمان مرور العيد في ظروف ملائمة.
فقد أعلنت **رئاسة الحكومة** عن منح عطلة استثنائية يوم الجمعة 29 ماي 2026 لفائدة موظفي وأعوان إدارات الدولة والجماعات الترابية، بمناسبة حلول عيد الأضحى يوم الأربعاء 27 ماي، وهو القرار الذي جاء استجابة لمطالب نقابية ومهنية اعتبرت أن العطلة العادية غير كافية بالنظر إلى كثافة التنقلات وصلة الرحم التي تميز هذه المناسبة. ويُرتقب أن يساهم هذا الإجراء في تخفيف الضغط على وسائل النقل والطرقات، خاصة مع تزامن العيد مع منتصف الأسبوع.
في المقابل، لم يشمل هذا التمديد قطاع التربية الوطنية، حيث تقرر استئناف الدراسة يوم الجمعة 29 ماي، وهو ما خلف ردود فعل واسعة في أوساط نساء ورجال التعليم والنقابات التعليمية، التي اعتبرت أن خصوصية القطاع، وارتباط عدد كبير من الأطر بالتنقل بين المدن والمناطق القروية، يجعل من يوم الجمعة أو حتى السبت عبئاً إضافياً بعد عطلة العيد. وفي هذا الإطار، تعالت الدعوات البرلمانية والنقابية لتمديد عطلة التعليم إلى غاية السبت 30 ماي، حفاظاً على التوازن الاجتماعي والاستقرار الأسري للأطر التعليمية والتلاميذ.
وعلى المستوى المالي، استبقت **بنك المغرب** هذا التمديد باتخاذ ترتيبات لتفادي أي اضطراب في السيولة البنكية، حيث من المرتقب توجيه تعليمات إلى الأبناك من أجل تعزيز مخزون الأوراق النقدية في الشبابيك الأوتوماتيكية وتعبئة فرق تقنية للتدخل السريع، خصوصاً وأن فترة العيد تعرف نفقات مرتفعة للأسر. وتشير المعطيات إلى أن الأبناك بدورها ستمنح مستخدميها عطلة استثنائية، بما يضمن تغطية مالية كافية إلى غاية نهاية الأسبوع.
وفي ما يخص التنقل الطرقي، أعلنت **الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب** حالة استنفار شاملة عبر شبكتها الوطنية، تحسباً للضغط الكبير المرتقب خلال أيام ما قبل العيد وما بعده. وتوقعت الشركة ذروة في حركة السير يومي 25 و26 ماي، ثم يوم 31 ماي مع عودة المسافرين، داعية المواطنين إلى التخطيط المسبق لرحلاتهم، واستعمال التطبيقات المخصصة لمتابعة حالة المرور، مع التأكيد على السلامة الطرقية واحترام قواعد السير.
وتظهر مجمل هذه القرارات والتدابير أن عيد الأضحى لم يعد مجرد مناسبة دينية، بل محطة اجتماعية واقتصادية وتنظيمية تستدعي تنسيقاً بين مختلف المتدخلين. وبين تمديد العطلة، وضمان السيولة، وتأمين التنقل، تسعى السلطات إلى جعل هذه المناسبة تمر في أجواء آمنة ومستقرة، بما يراعي حاجيات المواطنين ويخفف عنهم أعباء السفر والضغط النفسي المرتبط بفترة الأعياد.