الحصاد 24

تصعيد إقليمي غير مسبوق يفتح أبواب المواجهة الشاملة في الشرق الأوسط

alt=
الحصاد24
تشهد منطقة الشرق الأوسط، اليوم الاثنين، تصعيدا عسكريا خطيرا مع اتساع دائرة المواجهة بين حزب الله وإسرائيل، بالتوازي مع ضربات متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، في تطور ينذر بانزلاق المنطقة إلى حرب متعددة الجبهات.
وأعلن حزب الله إطلاق دفعة من الصواريخ النوعية وسرب من الطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، في أول هجوم منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين أواخر عام 2024. وجاء الرد الإسرائيلي عبر حملة قصف واسعة طالت جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، مع تأكيد تل أبيب استهداف قيادات بارزة في الحزب. كما صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي لهجته بإعلانه أن الأمين العام للحزب نعيم قاسم بات هدفا مباشرا، في مؤشر إلى انتقال المواجهة نحو استهداف القيادة العليا.
وفي موازاة الجبهة اللبنانية، وسعت إسرائيل عملياتها داخل إيران ضمن حملة عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة انطلقت فجر السبت. وشملت الضربات العاصمة طهران ومواقع أخرى ووصفت بأنها تستهدف “العناصر الأساسية للنظام”. وأفادت المعطيات المعلنة بسقوط عدد من كبار القادة الإيرانيين، بينهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، في حدث من شأنه إحداث تحولات عميقة في بنية السلطة الإيرانية.
ورد الحرس الثوري الإيراني بإطلاق صواريخ بالستية قال إنها استهدفت مقرات حكومية وأمنية في تل أبيب وحيفا والقدس، إضافة إلى مواقع عسكرية، في إطار ما وصفه برد مباشر على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية. كما تحدث عن استهداف مواقع مرتبطة بقيادات عسكرية إسرائيلية.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذر من أن العمليات قد تستمر لأسابيع، مؤكدا استمرار التنسيق مع إسرائيل، فيما أعلنت طهران أنها لن تنخرط في أي مفاوضات مع واشنطن تحت الضغط العسكري. وعلى الصعيد الدولي، دعت الصين إلى وقف فوري للعمليات ومنع اتساع رقعة الصراع، بالتنسيق مع روسيا عبر الدعوة لاجتماع طارئ لمجلس الأمن.
وتأتي هذه التطورات في وقت كانت فيه مؤشرات سابقة تتحدث عن تقدم في مسار تفاوضي غير مباشر بين واشنطن وطهران بوساطة عمانية، ما يعكس انهيارا واضحا لقنوات التهدئة. ومع انخراط أكثر من ساحة في المواجهة، تبدو المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث تتداخل الحسابات العسكرية بالرسائل السياسية، وتبقى احتمالات التوسع الإقليمي مفتوحة على جميع السيناريوهات.
Exit mobile version