تحولات كبيرة في المشهد السياسي بأولاد تايمة وجهة سوس ماسة… هل تفتح الأبواب أمام تحالفات جديدة؟
لطيفة الطويلب / اولاد تايمة
بعد إنسحاب عدد من القيادات البارزة لحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم تارودانت، وتصاعد النقاش السياسي حول حضور الحزب بالمدينة، بات المشهد السياسي المحلي أكثر تعقيدا. الصورة المتداولة للسيد وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح رفقة السيد يوسف الجبهة فهذه الفترة بالذات ربما هي رسالة سابقة لأوانها لإرباك المشهد السياسي لكونها إشارة لتسلط الضوء على تحولات كبرى قد تعيد ترتيب أوراق القوى السياسية بالجهة.
ولا يخفى على الجميع المكانة التي يحظى بها السيد يوسف الجبهة عند الأب الروحي الحاج علي قيوح، وهي مكانة كان لها أثر واضح في تحديد التوجهات السياسية بالمنطقة. هذه المكانة، إلى جانب الصراع السياسي السابق بين الجبهة وعبد اللطيف وهبي بحزب الأصالة والمعاصرة الذي كان قد شكل منعطفا سياسيا بارزا على مستوى الإقليم تؤشر إلى أن التحولات المقبلة لن تكون عادية. دخول السيدة نادية بهدود إلى المشهد، رغم أهميته التنظيمية للحزب، لم يترجم بعد إلى مشاريع تنموية ملموسة تخدم مدينة أولاد تايمة، لتشفع لها لدى المواطن وتبقى ذاكرة هذه الولاية شاهدة على الفراغ التنموي الذي لازالت المدينة تواجهه. ومع ذلك، يبدو أن التحالفات المقبلة قد تحمل معه دينامية جديدة فوفق المعطيات المتاحة، من المتوقع أن يتولى السيد يوسف الجبهة رئاسة جهة سوس ماسة بعد إضافة حزب السنبلة إلى التحالف، فيما ستقود السيدة زينب قيوح جماعة أولاد تايمة كنائبة له، في إطار تحالف حزب السنبلة مع حزب الاستقلال.
هذه الترتيبات تضع مدينة أولاد تايمة أمام مرحلة سياسية جديدة، قد تشهد إعادة ترتيب القوى وتثبيت تحالفات إستراتيجية على مستوى الجهة والبلدية، مع إختبار قدرة هذه التحالفات على تحقيق مكتسبات ملموسة للسكان، خصوصا في ظل التحديات التنموية المتراكمة.