تارودانت الجنوبية.. “المصباح” يعيد ترتيب أوراقه هل يقود عبد الغاني الليمون اللائحة البرلمانية ويبرز بن دراعو عبد الرحيم محليا؟
لطيفة الطويلب / اولاد تايمة تتجه الأنظار داخل الأوساط السياسية بإقليم تارودانت، خاصة بالدائرة الجنوبية، نحو التحركات الداخلية التي يشهدها حزب العدالة والتنمية، في ظل مؤشرات متزايدة تفيد بقرب الحسم في عدد من الأسماء التي ستقود المرحلة الانتخابية المقبلة، وعلى رأسها اسم عبد الغاني الليمون كمرشح محتمل لقيادة اللائحة البرلمانية للحزب عن تارودانت الجنوبية . المعطيات المتداولة داخل الكواليس التنظيمية تشير إلى أن الليمون، الذي راكم تجربة في العمل الجماعي والسياسي، يحظى بدعم داخلي يجعله في موقع متقدم لتمثيل الحزب في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في خطوة قد تعكس رغبة الحزب في الإعتماد على أسماء لها حضور ميداني ومعرفة دقيقة بقضايا الإقليم. وفي حال تأكيد هذا التوجه، فإن تداعياته لن تقف عند حدود الإستحقاق البرلماني، بل ستمتد إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب محليا، خاصة بمدينة أولاد تايمة، التي تبقى من أبرز نقاط قوته التنظيمية. وهنا يبرز إسم بن دراعو عبد الرحيم كأحد الأسماء المرشحة لقيادة لائحة الحزب في الانتخابات الجماعية، في سيناريو يعكس توجها نحو توزيع الأدوار بين القيادات، بين من يتجه إلى البرلمان ومن يتولى تدبير المعركة محليا. هذا التحول المحتمل يراه متابعون للشأن السياسي المحلي جزءا من دينامية داخلية يسعى من خلالها الحزب إلى إعادة هيكلة صفوفه، وتجديد نخبته، مع الحفاظ على نوع من الإستمرارية التنظيمية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الأحزاب على المستوى المحلي والوطني. غير أن هذه المؤشرات، رغم قوتها، تبقى رهينة بالمساطر التنظيمية الداخلية، التي تفرض المرور عبر مراحل الترشيح والتزكية، وهو ما يجعل كل الأسماء المتداولة حاليا في إطار “الإحتمال السياسي” الذي قد يتغير في أي لحظة، حسب توازنات الداخل الحزبي. في المحصلة، يبدو أن دائرة تارودانت الجنوبية مقبلة على مرحلة سياسية ساخنة، ليس فقط بسبب التنافس بين الأحزاب، بل أيضا بسبب الحركية التي تعرفها الكواليس التنظيمية، والتي قد تفرز مفاجآت غير متوقعة. فهل يحسم “المصباح” إختياره في إتجاه عبد الغاني الليمون لقيادة المعركة البرلمانية عن تارودانت الجنوبية ؟ وهل يكون بن دراعو عبد الرحيم خيار المرحلة لتدبير الشأن المحلي بأولاد تايمةخصوصا ان خرجاته بمواقع التواصل الإجتماعي متواصلة ومواكبة لما يجري بالشأن المحلي لمدينة تارودانت ؟ أم أن حسابات اللحظة الأخيرة ستقلب كل التوقعات؟ الأيام القادمة كفيلة بكشف ما تخفيه الكواليس… والسياسة، كما العادة، لا تعترف إلا بمن ينجح في لحظة الحسم