بين أعمدة كهربائية متهالكة وماء شبه منعدم بدواوير الركادة بإقليم تزنيت.. والسكان يتساءلون عن موعد التدخل
الحصاد24
تتواصل معاناة ساكنة دواوير أكادير مسمار، تغسيت، أدووشن وأغيرملولن التابعة لجماعة الركادة بإقليم تزنيت، في ظل استمرار عدد من المشاكل المرتبطة بالبنيات الأساسية، وعلى رأسها وضعية أعمدة الكهرباء المتضررة وضعف التزود بالماء الصالح للشرب، وسط مطالب متجددة بضرورة تدخل الجهات المختصة لوضع حد لهذه الاختلالات التي عمرت طويلا. وتعيش بعض الأعمدة الكهربائية الخشبية بأغيرملولن العالي وضعية توصف بالخطيرة، بعدما أصبحت تفتقد لأبسط شروط السلامة، حيث يظهر العمود مائلا أو متضررا بشكل كبير، فيما توجد الأسلاك والكابلات في وضعية مقلقة قد تشكل خطرا على الساكنة ومستعملي الطريق، خاصة خلال الظروف المناخية الصعبة. وتزداد مخاوف السكان بالنظر إلى أن هذه الوضعية استمرت لمدة طويلة دون معالجة جذرية، رغم النداءات المتكررة التي تم توجيهها إلى الجهات المعنية. كما تستغرب الساكنة من استمرار هذا الوضع، خصوصا في ظل الإعلان عن برامج لتجديد واستبدال الأعمدة المتضررة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وفي السياق ذاته، أكدت مصادر محلية أن إحدى جمعيات المجتمع المدني بادرت إلى مراسلة المصالح المشرفة على القطاع من أجل لفت انتباهها إلى خطورة الوضع والمطالبة بإدراج هذه الأعمدة ضمن برامج الاستبدال المعلن عنها، تفاديا لأي حوادث محتملة قد تنتج عن تدهور البنية الكهربائية بالمنطقة. ولا تقف معاناة السكان عند هذا الحد، إذ يشتكي عدد من المواطنين بأغيرملولن العالي من ضعف شديد في التزود بالماء الصالح للشرب، حيث أصبح الحصول على هذه المادة الحيوية يشكل تحديا يوميا للساكنة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حلول عملية ومستدامة بدل الاكتفاء بالمعالجات الظرفية والترقيعية. ويأتي طرح هذه الإشكالات تزامنا مع إعلان الشركة الجهوية متعددة الخدمات عن إحداث لجنة متنقلة للإنصات والتقرب من المواطنين، وهو ما دفع فعاليات محلية إلى تجديد مطالبها بضرورة النزول الميداني إلى المنطقة والوقوف على حجم المعاناة التي تعيشها الساكنة عن قرب، معتبرة أن واقع الحال أبلغ من أي تقرير أو تصريح. وتأمل الساكنة أن تجد هذه النداءات آذانا صاغية لدى الجهات المختصة، وأن يتم التعجيل بالتدخل لمعالجة وضعية الأعمدة الكهربائية المتهالكة وتحسين التزود بالماء الصالح للشرب، بما يضمن شروط السلامة والعيش الكريم لسكان هذه الدواوير التابعة لجماعة الركادة بإقليم تزنيت.