الحصاد 24

بعد تقارب حرمة الله والخطاط بالداخلة. هل بدأت أحجار الشطرنج تتحرك في العيون؟

alt=
بقلم/سيداتي بيدا
الهدوء الذي يسبق العاصفة؟
في الأقاليم الجنوبية، لا تبدو السياسة دائماً كما تظهر في الواجهة. فخلف البيانات والنتائج الانتخابية، تتحرك الحسابات بصمت، وتُختبر المسافات بين الخصوم، وتُفتح أحياناً قنوات تواصل قد تحمل في طياتها أكثر مما توحي به الصور والمناسبات العابرة.
ومن هنا يبرز التقارب الذي جمع محمد الأمين حرمة الله والخطاط ينجا بالداخلة، باعتباره محطة سياسية لافتة أعادت طرح سؤال التحالفات بقوة، ودفعت كثيرين إلى التساؤل
هل نحن أمام مجرد لقاء عابر، أم أمام بداية مرحلة جديدة من إعادة ترتيب الأوراق؟
السؤال الأكثر سخونة الآن
هل يصل صدى الداخلة إلى العيون؟
مدينة العيون ليست مجرد محطة انتخابية عادية؛ إنها قلب سياسي للأقاليم الجنوبية، وأي تغيير في موازينها أو في علاقات القوى المؤثرة فيها يمكن أن تكون له انعكاسات تتجاوز حدود المجلس أو الاستحقاق الانتخابي.
الانتخابات الأخيرة كشفت عن خريطة متعددة الأقطاب، وأظهرت أن المنافسة لم تعد تتحرك بالضرورة وفق الاصطفافات القديمة. ومع تغير مواقع بعض الوجوه، وصعود أخرى، أصبح الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات جديدة لإعادة التموضع.
وهنا تبدأ لعبة السياسة الحقيقية.
من سيصافح من؟ ومن سيجلس مع من؟
ومن سيكتفي بالمراقبة في انتظار اللحظة المناسبة؟
لا توجد، إلى حدود الآن، معطيات رسمية تسمح بالقول إن تحالفاً جديداً قد تشكل في العيون. لكن السياسة لا تنتظر دائماً الإعلان الرسمي حتى تبدأ في صناعة الوقائع. أحياناً تكون الإشارات الأولى عبارة عن لقاءات، اتصالات، تقارب في المواقف أو حتى إعادة توزيع للأدوار.
وإذا كانت الداخلة قد قدمت مشهداً سياسياً يستحق القراءة، فإن العيون تبدو أمام اختبار أكثر تعقيداً، بحكم ثقلها الانتخابي والسياسي وتشابك مصالح الفاعلين فيها.
لذلك، فإن السؤال الحقيقي ليس ما إذا كانت التحالفات ستتغير، بل من يملك الجرأة على تغييرها، ومن يملك القدرة على الصمود أمام ارتداداتها؟
الأكيد أن المرحلة المقبلة لن تكون عادية. فبعض الأحجار قد تتحرك بهدوء، لكن عندما تبدأ رقعة الشطرنج السياسية في العيون بالتحرك، قد يكتشف الجميع أن مواقع الأمس ليست بالضرورة مواقع الغد.
والآن العيون تراقب، والفاعلون يتحركون، والوقت وحده كفيل بكشف من كان يناور ومن كان يستعد لفتح صفحة سياسية جديدة.
#حرمة_الله
#الخطاط_ينجا
#الداخلة
#العيون
#الأقاليم_الجنوبية
#التحالفات_السياسية
#الانتخابات_المغربية
#المشهد_السياسي_المغربي
Exit mobile version