الحصاد 24

انتشار الكلاب المريضة بالقنيطرة يطرح تساؤلات حول خطر الأمراض الجلدية

alt=
ادارة النشر
حمزة زناني – القنيطرة
وأنت تجوب شوارع مدينة القنيطرة، لا بد أن تثير انتباهك ظاهرة باتت مألوفة للعيان ومقلقة في الآن ذاته، وهي الانتشار الواسع للكلاب الضالة في عدد من الأحياء والأزقة. ولم يعد الأمر يقتصر على مجرد وجود كلاب تتجول في الشوارع، بل تحول إلى إشكال صحي وبيئي يثير قلق السكان، خاصة مع ما يبدو على العديد من هذه الكلاب من علامات مرض واضحة، كتشوهات جلدية وتساقط للشعر وانتشار آفات قد تدل على أمراض معدية.
هذه المشاهد لا تشكل فقط منظرا مزعجا داخل الفضاء العام، بل تطرح تساؤلات حقيقية حول المخاطر الصحية المحتملة، خصوصا في ظل احتمال انتقال بعض الأمراض الجلدية إلى الإنسان عند الاحتكاك المباشر أو غير المباشر، وهو ما يثير مخاوف الأسر، لا سيما على الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.
ومع تزايد انتشار هذه الكلاب في محيط الأحياء السكنية وبالقرب من الحاويات والأماكن التي توفر لها الغذاء، يبرز النقاش حول ضرورة اعتماد مقاربة علمية ومتوازنة لمعالجة الظاهرة، تجمع بين حماية الصحة العامة واحترام التوازن البيئي، عبر برامج منظمة تشمل التلقيح والتعقيم والمراقبة البيطرية، بدل الاكتفاء بالحلول الظرفية التي لا تعالج أصل المشكلة.
وبين هواجس السكان ومتطلبات التدبير الحضري، يظل التعامل مع هذه الظاهرة مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيقا بين السلطات المحلية والمصالح البيطرية والجمعيات المهتمة، من أجل إيجاد حلول عملية ومستدامة تضمن سلامة المواطنين وتحافظ في الوقت نفسه على مقاربة إنسانية في التعامل مع الحيوان.
Exit mobile version