الحصاد 24

النفحة» و«الكالة».. مخدرات تزحف نحو التلاميذ والشباب.. من يوقف تمددها ويحمي الأجيال الصاعدة!!

alt=
بوسكورة /الحصاد 24
تثير واقعة ترويج المادة المخدرة المعروفة باسم «النفحة» بالشارع العام بإقامة البيضاء ببوسكورة تساؤلات مقلقة حول تمدد هذه المادة وانتقالها من أوساط ارتبط تداولها في السابق ببعض الفئات الأكبر سنا إلى صفوف الشباب، بل والطامة الكبرى وصولها إلى التلاميذ واليافعين.
لكن دعونا لا نحصر النقاش في بوسكورة وحدها، فالمشكلة أوسع من ذلك، وما يثير القلق هو تنامي الحديث عن انتشار هذه المادة في مناطق وأحياء مختلفة، وسط مخاوف من تحول استهلاكها إلى سلوك متداول بين فئات عمرية صغيرة، بما في ذلك استعمال ما يعرف بـ«الكالة» لدى بعض المستهلكين.
إننا أمام وضع يستدعي دق ناقوس الخطر، لأن وصول هذه المواد إلى التلاميذ لا يهدد صحتهم فقط، بل قد ينعكس على تحصيلهم الدراسي وتركيزهم وسلوكهم ومستقبلهم. كما أن استهلاك المواد المخدرة أو غير المعروفة التركيب قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة، ولا ينبغي الاستهانة بها أو التعامل معها باعتبارها أقل ضررا من باقي المخدرات.
ومن هنا، فإن المسؤولية تقتضي تدخلا أمنيا ميدانيا أكثر فعالية، لا يقتصر على مراقبة المستهلكين، بل يمتد إلى تحديد ومراقبة وحدات ونقط البيع ومصادر الترويج، وتوقيف كل من تثبت مسؤوليته عن الاتجار بهذه المواد، مع تطبيق القانون بحزم.
كما يتعين تعزيز المراقبة بمحيط المؤسسات التعليمية والأحياء التي تثار بشأنها شكايات، بالتوازي مع دور الأسر والمدارس والمجتمع المدني في توعية التلاميذ وحمايتهم من الوقوع في دائرة التعاطي والإدمان.
إن واقعة بوسكورة يجب أن تكون مناسبة لفتح هذا الملف على نطاق أوسع، قبل أن تتسع دائرة الاستهداف وتصبح حماية أبنائنا أكثر صعوبة.
فهل تتحرك الجهات المعنية للسيطرة على مصادر البيع والترويج؟ ومن يحمي التلاميذ من مخدرات تزحف نحو مستقبلهم؟
إن حماية الشباب واليافعين ليست مسؤولية جهة واحدة، بل واجب جماعي، لأننا حين نحمي أبناءنا من المخدرات فإننا نحمي المدرسة والأسرة والمجتمع ومستقبل الوطن
#النفحة #الكالة #مكافحة_المخدرات #حماية_التلاميذ #الشباب_المغربي #بوسكورة #محاربة_الإدمان #الأمن_المجتمعي
Exit mobile version