المغرب يفتتح عهد وهبي بمواجهة قوية أمام الإكوادور في مدريد استعدادا لمونديال2026
يستعد المنتخب الوطني المغربي لخوض مباراة ودية قوية أمام نظيره الإكوادوري، مساء الجمعة 27 مارس 2026، على أرضية ملعب “رياض إير ميتروبوليتانو” بالعاصمة الإسبانية مدريد، انطلاقا من الساعة التاسعة والربع ليلا، في مواجهة تحمل أبعادا تقنية وتكتيكية تتجاوز طابعها الودي، باعتبارها أول اختبار للناخب الوطني الجديد محمد وهبي.
وتندرج هذه المباراة ضمن استراتيجية إعداد “أسود الأطلس” للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم 2026، حيث اختارت الإدارة التقنية مواجهة مدارس كروية لاتينية قريبة في أسلوبها من المنتخبات الكبرى، وفي مقدمتها البرازيل، وهو التوجه الذي كان قد وضع أسسه المدرب السابق وليد الركراكي، قبل أن يواصله وهبي في إطار رؤية تقنية موحدة تعتبر المنتخب مؤسسة قائمة على الاستمرارية لا الأفراد.
وتحمل مواجهة الإكوادور طابعا تاريخيا، إذ تعد الأولى من نوعها بين المنتخبين، ليصبح بذلك المنتخب الإكوادوري ثامن منافس من منطقة أمريكا الجنوبية يواجهه المغرب، بعد تجارب سابقة أمام منتخبات عريقة كالبرازيل والأرجنتين والأوروغواي والشيلي، في سجل عرف تحولا إيجابيا في السنوات الأخيرة بعد فك عقدة النتائج وتحقيق انتصارات بارزة.
ويدخل المنتخب الوطني هذه المواجهة بتشكيلة متجددة، في ظل غياب عدد من الأسماء التي شاركت في كأس أمم إفريقيا الأخيرة، مقابل حضور عناصر شابة وأخرى جديدة، من بينها مدافع وست هام عيسى ديوب، الذي حسم اختياره الدولي لصالح المغرب، إضافة إلى أسماء متألقة محليا ودوليا. ويرتقب أن يقود التشكيلة كل من ياسين بونو في حراسة المرمى، وأشرف حكيمي ونصير مزراوي في الدفاع، مع حضور نائل العيناوي وعز الدين أوناحي في وسط الميدان، وثلاثي هجومي يقوده إبراهيم دياز وعبد الصمد الزلزولي وأيوب الكعبي.
في المقابل، يحل المنتخب الإكوادوري، المصنف ضمن أفضل 25 منتخبا عالميا، بمعنويات مرتفعة بعد مشوار قوي في تصفيات أمريكا الجنوبية، حيث نجح في تحقيق نتائج مميزة أمام كبار القارة، رغم العقوبات التي انطلق بها. ويعتمد الفريق على مزيج من الخبرة والشباب، ويبرز ضمن صفوفه نجم تشيلسي مويسيس كايسيدو، أحد أغلى لاعبي خط الوسط عالميا، إلى جانب هدافه التاريخي إينير فالنسيا.
وعلى مستوى التحضيرات، خاض المنتخب المغربي آخر حصة تدريبية بمركز “ألكالا دي إيناريس” بمدريد، ركز خلالها الطاقم التقني على الجوانب البدنية والتكتيكية وتعزيز الانسجام بين الخطوط، مع إجراء مباريات تطبيقية لحسم الاختيارات النهائية، وسط أجواء إيجابية تعكس جاهزية المجموعة.
وبموازاة ذلك، تشهد العاصمة الإسبانية استنفارا أمنيا كبيرا لتأمين هذه المباراة، حيث جندت السلطات نحو ألف عنصر أمني من مختلف الأجهزة، مع اعتماد إجراءات تنظيمية مشددة تشمل مراقبة مداخل الملعب ومنع إدخال المواد الخطيرة، إلى جانب دعوة الجماهير للحضور المبكر تفاديا للازدحام. ويرتقب أن تعرف المباراة حضورا جماهيريا غفيرا قد يصل إلى 65 ألف متفرج، في ظل الإقبال الكبير على التذاكر.
وتشكل هذه المواجهة بداية صفحة جديدة للمنتخب الوطني بقيادة محمد وهبي، الذي يطمح إلى تحقيق انطلاقة قوية وتأكيد جاهزية الأسود لمواصلة التألق قاريا وعالميا، في مسار بناء منتخب تنافسي قادر على مقارعة كبار الكرة العالمية.