الحصاد 24

المحكمة الدولية تُدين تعطيل مهام “المينورسو” شرق الجدار الأمني وتدعو إلى احترام القانون الدولي

alt=

بقلم المستشار الدكتور/ حسن بن ثابت

تقرير خاص
في خطوة لافتة تعبر عن تصاعد القلق الدولي من الممارسات الانفصالية بالمنطقة العازلة، أدانت المحكمة الدولية لتسوية المنازعات، عبر بعثتها المعنية بالشأن المغربي، ما وصفته بـ”التعطيل الخطير” الذي طال مهامًا لوجستية أساسية لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو)، على يد عناصر تابعة لجبهة البوليساريو، وذلك على محور آوسرد – اغوينيت شرق الجدار الأمني.

وجاء في البيان الصادر عن المبعوث الخاص والمراقب الأول لشؤون المملكة المغربية لدى المحكمة الدولية المستشار حسن بن ثابت، أن الحادثة الأخيرة لا يمكن اعتبارها واقعة معزولة، بل هي “امتداد لسلوكيات ميدانية ممنهجة تسعى لعرقلة مسار التسوية السياسية وتحد من فعالية البعثات الأممية”.

وأوضح البيان أن عددًا من الشاحنات التابعة للبعثة الأممية قد تم اعتراضها، رغم أن مهامها اقتصرت على تقديم الدعم الفني واللوجستي لفرق المينورسو في إطار تفويضها الأممي المعروف، وهو ما يُعد – بحسب المبعوث الخاص والمراقب الأول لشؤون المغرب بالمحكمة، المكلف بملف عملية السلام في الصحراء – خرقًا مباشرًا لقرارات الشرعية الدولية، وتعديًا على حرية البعثة في التحرك وتنفيذ مهامها.

وكان رئيس بعثة المينورسو، ألكسندر إيفانكو، قد أشار في إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن إلى عراقيل متكررة تواجه البعثة في مناطق تسيطر عليها جبهة البوليساريو، مؤكدًا في الوقت ذاته التعاون “الإيجابي والمستمر” من جانب القوات المسلحة الملكية المغربية، وهو ما أعاد التأكيد عليه بيان المحكمة الدولية.

ودعت المحكمة إلى “ضبط النفس والاحتكام إلى قرارات الشرعية الدولية”، محذرة من تداعيات هذه التصرفات على السلم الإقليمي، خصوصًا في ظل تصعيد اللهجة والخطاب من طرف قيادات الجبهة الانفصالية.

كما أكدت المحكمة مجددًا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة المغربية، واصفةً إياها بـ”الإطار الواقعي والمتزن” لتسوية النزاع، في ظل ما تحظى به من تأييد متزايد من دول كبرى ومؤسسات دولية وازنة.

وختم البيان بتوجيه نداء إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة وجميع الفاعلين الدوليين، لـ”التعامل الجدي والحازم مع هذه الخروقات، واتخاذ ما يلزم من تدابير لضمان احترام القانون الدولي، وصيانة مسار التسوية السلمية من أي انحراف أو تصعيد”.

Exit mobile version