الحصاد24
أكد المدرب المغربي وليد الركراكي أن قرار رحيله عن تدريب المنتخب المغربي جاء بعد تفكير عميق وبالاتفاق مع الاتحاد المغربي لكرة القدم، مشدداً على أن الخطوة لم تكن استسلاماً بل اختيارا مدروسا يصب في مصلحة المنتخب الوطني ومستقبل الكرة المغربية.
وأوضح الركراكي خلال ندوة تكريمية نظمت على شرفه أن علاقته بالمنتخب المغربي تمتد لسنوات طويلة، حيث عاش معه مختلف المراحل، بداية كمشجع مثل باقي المغاربة، ثم كلاعب حمل القميص الوطني، وبعدها كمساعد مدرب إلى جانب المدرب رشيد الطاوسي، قبل أن يتولى لاحقاً مهمة قيادة المنتخب الأول.
وأشار المدرب السابق لأسود الأطلس إلى أن الفترة التي قضاها على رأس الجهاز الفني شهدت تحقيق إنجازات تاريخية، أبرزها بلوغ نصف نهائي كأس العالم، والوصول إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية بعد غياب دام 22 عاما، إضافة إلى احتلال المنتخب المغربي المركز الثامن في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو أفضل ترتيب في تاريخ الكرة المغربية، ما مكن المنتخب من دخول قائمة أفضل عشرة منتخبات في العالم.
وأكد الركراكي أن طبيعة كرة القدم على أعلى المستويات تفرض أحيانا الحاجة إلى تغيير في الرؤية والطاقة داخل الفريق، موضحا أنه بعد تقييم شامل للوضع وأخذ الوقت الكافي للتفكير، اقتنع بأن المنتخب بحاجة إلى نفس جديد وقيادة مختلفة قبل الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها نهائيات كأس العالم، من أجل مواصلة التطور وتحقيق الطموحات.
وأضاف أن قراره يندرج ضمن مسار تطور المنتخب وليس تراجعا، مؤكداً أنه يغادر وهو مطمئن على مستقبل الفريق الذي أصبح أكثر ثقة في قدراته ولم يعد يخشى مواجهة أكبر المنتخبات العالمية.
وختم الركراكي حديثه بالتأكيد على فخره بما تحقق خلال فترة إشرافه على المنتخب، مشيرا إلى أن أسود الأطلس أصبحوا فريقا قويا يعرف قيمته ويملك الطموح لمواصلة تحقيق الإنجازات.
من جهته، أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم تعيين محمد وهبة، المدرب الحالي للمنتخب المغربي للشباب، مديرا فنيا للمنتخب الأول خلفا للركراكي، في خطوة تهدف إلى مواصلة البناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية والاستعداد للاستحقاقات القارية والدولية المقبلة.
